محمد الريشهري

40

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

في مواجهة أوضاع كهذه خاطب الإمام علي ( عليه السلام ) شُريحاً القاضي ، بقوله : " اقضِ كما كنت تقضي حتى يجتمع أمر الناس " . أُصول السياسة الأمنيّة أولى الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجانب الأمني أهمّية فائقة ، وكان يعدّ البقعة التي تفتقد إلى الأمن أسوأ الأماكن . كما ذكر أنّ من الأدلة التي دفعته إلى قبول الحكم هي إيجاد الإصلاحات الأمنيّة . أمّا أُصول السياسة الأمنيّة للإمام ، فهي تتمثّل بما يلي : 1 - تأسيس نظام أمني فاعل برغم أنّ التاريخ لا يسجّل وجود مؤسسة مستقلّة في حكومة الإمام بعنوان أنّها مؤسّسة أمنيّة ، إلاّ أنّ ملاحظة النصوص المتفرّقة ذات الصلة بالمهام الأمنيّة ، وتأمّل الأعمال التي كان يقدم عليها الإمام بالاستناد إلى ما يجتمع لديه من أخبار سرّية ، كلّ ذلك يحكي وجود تنظيمات في حكومته وظيفتها جمع الأخبار التي تتّصل بالأمن الداخلي ، والاستخبارات العسكريّة ، وما له صلة بعمل الولاة والأُمراء . لكن ليس في أيدينا معلومات تفصيليّة عن تلك التنظيمات ، التي من الممكن أنها كانت تؤلّف مؤسّسة واحدة أو عدّة مؤسّسات أمنيّة . 2 - إزالة التوتّر إنّ تأمّل توجيهات الإمام في مجال استصلاح الأعداء وتبديلهم إلى أصدقاء ، واعتماده مبدأ السلام الحَذر مع الأعداء ، كلّ ذلك يدلّل التزام الإمام سياسة إزالة التوتّر من أجل ترسيخ الأمن الداخلي للمجتمع الإسلامي .